ابن أبي أصيبعة

412

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

من أين تكونان قالا من الشام قال من أي موضع منه قالا من حوران فقال لا أشك أن أحدكما النجم القمراوي والآخر الشرف المتاني قالا نعم فقام لهما الشيخ وأضافهما عنده وأكرمهما غاية الإكرام واشتغلا عليه مدة ثم سافرا أقول وكان عمي رشيد الدين بن خليفة وهو في أول شبيبته قصد السفر إلى الموصل ليجتمع بالشيخ كمال الدين بن يونس ويشتغل عليه لما بلغه من علمه وفضله الذي لم يلحقه فيه أحد وتجهز للسفر فلما علمت بذلك والدته جدتي بكت وتضرعت إليه أن لا يفارقها وكان يأخذ بقلبها فلم يمكنه مخالفتها وأبطل الرواح إليه ولكمال الدين بن يونس أولاد بمدينة الموصل قد اتقنوا الفقه وسائر العلوم وهم من سادات المدرسين وأفاضل المصنفين ومن شعر كمال الدين بن يونس قال ( ما كنت ممن يطيع عذالي * ولا جرى هجره على بالي ) ( حلت كما حلت غادرا وكما * أرخصت أرخصت قدرك الغالي ) المنسرح وقال ( حتى ومتى لي وعدكم لي زور * مطل واف ونائل منزور ) ( في قلبي حب حبكم مبذور * زوروا فعسى يثمر وصلا زوروا ) دو بيت ولكمال الدين بن يونس من الكتب بكتاب كشف المشكلات وإيضاح المعضلات في تفسر القرآن شرح كتاب التنبيه في الفقه مجلدان كتاب مفردات ألفاظ القانون كتاب في الأصول كتاب عيون المنطق كتاب لغز في الحكمة كتاب الأسرار السلطانية في النجوم